ابن تيمية
5
مجموعة الفتاوى
الْجُزْءُ الْتَاسِعِ عَشَرَ كِتَابُ أُصُولِ الْفِقْهِ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ : الْإِتِبَاعُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ . قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَبِإِزَائِهِ لِقَوْمٍ آخَرِينَ الْمَنَامَاتُ وَالْإِسْرَائِيلِيَاتُ وَالْحِكَايَاتُ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَقَّ الَّذِي لَا بَاطِلَ فِيهِ هُوَ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ عَنْ اللَّهِ وَذَلِكَ فِي حَقِّنَا وَيُعْرَفُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا مَا لَمْ تَجِئْ بِهِ الرُّسُلُ عَنْ اللَّهِ ؛ أَوْ جَاءَتْ بِهِ وَلَكِنْ لَيْسَ لَنَا طَرِيقٌ مُوَصِّلَةٌ إلَى الْعِلْمِ بِهِ فَفِيهِ الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ فَلِهَذَا كَانَتْ الْحُجَّةُ الْوَاجِبَةُ الِاتِّبَاعَ : لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ فَإِنَّ هَذَا حَقٌّ لَا بَاطِلَ فِيهِ وَاجِبُ الِاتِّبَاعِ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِحَالِ عَامُّ الْوُجُوبِ لَا يَجُوزُ تَرْكُ شَيْءٍ مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأُصُولُ وَلَيْسَ لِأَحَدِ الْخُرُوجُ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَصْلَيْنِ :